السيد محمد الصدر

124

منهج الصالحين

في جواز بيعها ، ويتوقف جواز بيع الأنواع الأخرى على قصد غرض عقلائي . ( مسألة 524 ) يجوز بيع المتنجس إذا كان له منفعة عقلائية . سواء كان قابلًا للتطهير أم لا ، وسواء كانت المنفعة قليلة أو مشهورة ما لم يقصد النفع المحرم أو غير العقلائي . فتبطل المعاملة . والأحوط وجوباً إخبار المشتري بالنجاسة ، وخاصة فيما يستعمل عادة فيما يشترط فيه الطهارة كالثياب والأطعمة . فروع في طهارة المساجد ( مسألة 525 ) يحرم تنجيس المساجد أرضاً وبناءاً وفراشاً على الأحوط . وإذا تنجس شيء منها وجب تطهيره . بل يحرم إدخال النجاسات العينية غير المتعدية إليه إذا لزم هتك حرمة المسجد . ولا بأس به مع عدم الهتك لا سيما فيما لا يعتد به خارجاً لكونه من الداخل مثل أن يدخل الإنسان وعلى ثوبه أو بدنه دم لجرح أو قرحة أو نحوهما . وكذلك النجاسة المحمولة بشكل مخفي في الجيب وغيره ، فإن كل ذلك جائز . وإن كان الأحوط استحباباً المنع مطلقاً . ( مسألة 526 ) تجب المبادرة إلى إزالة النجاسة عن المسجد وتوابعه مما يحرم تنجيسه . حتى إذا دخل المسجد ليصلي فيه فوجد فيه نجاسة وجبت المبادرة إلى إزالتها مقدماً لها على الصلاة مع سعة الوقت . لكن لو صلى وترك الإزالة عصى وصحت الصلاة ، وإن كان الأحوط إعادتها في الوقت دون خارجه بعد إسقاط وظيفة التطهير عن ذمته . أما في الضيق فتجب المبادرة إلى الصلاة مقدماً لها على الإزالة . وأما إذا تنجس المسجد خلال الصلاة لم يجب قطعها للإزالة حتى مع سعة الوقت . ( مسألة 527 ) إذا توقف تطهير المسجد على تخريب شيء منه وجب تطهيره إذا كان التخريب يسيراً غير معتد به . وأما إذا كان التخريب مضراً بالوقف ففي جوازه فضلًا عن الوجوب إشكال ، لكن الأقوى الوجوب فيما إذا وجد باذل